بواسطة
التاريخ


يعود أصل الغايشا إلى العصور الأولى من تاريخ اليابان، حيث عاشت جماعات من الناس، كرست حياتها للفن والترفيه، كان عملها أشبه بما تقوم به نساء الغيشا اليوم. كان أغلبهم من الرجال (أوتوكو نو غيشا)، ثم أخذت النساء تغزوا المهنة، قبل أن تصبح حكرا عليهن.

طبقة مماثلة نشأت قديما فى اليابان ...فى القرن الثامن عشر
طبقة الغايشا و هن يتم تعليمهن فى مدارس خاصة و يتعلمن فنون الرقص و التزين و التصرف بلباقة (الإتكيت) و يتعلمن ايضا كيف يأسرن رجل بنظرة واحدة...بالاضافة لتعلم اساسيات التزين و الاهتمام بالملبس.

الغايشا حسب وصف احداهن لا هن زوجات ولا بنات ليل و الواحدة منهن ترتفع قيمتها بقدر ما تجنيه من مال و طبعا جنى المال متوقف على اعجاب الرجال بجمالها و اداءها فى الرقص و عزف الموسيقى...

الغايشا مجتمع نسائى يكتسب دماءه الجديدة من اطفال العائلات الفقيرة التى تقدم على بيه فتياتها فى سن صغير حتى تشب و تصبح غايشا مما يضمن لها حياة هانئة مترفه...
في بداية القرن السابع عشر، بدأت نساء الغايشا يتجمعن في منازل خاصة (أوكييا)، كانت تشرف عليهن سيدة متقدمة في السن تقوم بدور الحماية أيضا. كان هذا المجتمع نسائيا خالصا، ويسود فيه نظام طبقي متشدد، يتم تطبق قواعد صارمة على النساء عند دخولهن هذا العالم.

تأتي الفتيات الشابات، في بعض الأحيان بمحض إرادتهن للبحث عن المال، إلا أنه في الأغلب يتم بيعهن من قبل أوليائهم لهذه الدور. يتم إخضاعهن لتدريب شاق وطويل، يستمر مع مرحلة الطفولة ثم مراهقة (حتى سن الرابعة عشر -14- تقريبا). يطلق على الفتيات أثناءها لقب "مايكو". تحت قيادة نساء غايشا مخضرمات، يفضي بهن هذا التعليم إلى إتقان فنون الرقص، العزف على الآلات الموسيقية (كوتو وشاميسن) والغناء، بالإضافة إلى تعلم طريق اختيار والاعتناء بملابسهن وجمالهن، وتعلم أساليب المحادثة الراقية.

ترتبط الفتيات بعد هذه المراحل التعليمية الطويلة بالسيدة التي تشرف عليهن، وبالبيت الذي تربين فيه. عندما يصبحن متقدمات في السن يتزوجن أو يقمن بإدارة بيوتات غيشا جديدة، ويقمن برعاية المنتسبات الجديدات.

الخلاف حول عمل الغيشا
اعتبر عمل الغيشا محورا للجدل منذ القرن الثامن عشر (ال18 م)، حيث قرن البعض اسم نساء الغيشا بعمل "المومسات"، خصوصا في الأوساط الغربية، وحتى في بعض الأوساط اليابانية، مما كون ارتباكاً حول مفهوم عمل الغيشا. إلا أن نساء الغيشا بشكل عام يلتزمن بالأداء الفني وحده، والمفهوم نفسه لا يخرج عن ذلك الإطار.

مجتمع منبوذ

بسبب الجدل القائم حول طبيعة عمل الغيشا، تم إقصاءهن ووضعن في أحياء معزولة، على غرار حي يوشيوارا في إيدو (طوكيو اليوم)، والذي يقع في قلب المدينة القديمة، وعلى ضفاف نهر سوميدا. يحتضن هذا العالم العائم (مصطلح ياباني يطلق على العالم الدنيوي)، النشاطات الليلية (الحانات، المسارح، بيوت الشاي، المطاعم، بيوتات الغيشا)، سحرت الأضواء البراقة والغموض الذي يحيط بهذه الأماكن، العديد من الرسامين ، الكتاب، والشعراء.
الغايشا اليوم
رغم المنافسة الحادة التي تلقاها من قبل النساء المضيفات في الحانات (البارات)، استطاعت المهنة الصمود إلى أيامنا هذه -في نطاق ضيق جدا-. لا زالت بعض من نساء الغيشا التقليديات يقمن بعملهن اليومي، وأغلب زبائنهن هم من الرجال الذين يمكنهم أن يقدروا بحق مواهبهن الراقية! ساهمت بعض المؤلفات الغربية في إضفاء صورة قاتمة، مخملية على مجتمع نساء الغيشا، ولا شك أن الحياة اليومية لهؤلاء النسوة مغايرة تماما لما يتصوره البعض لم يعد الآباء يحضرون بناتهم إلى بيوتات الغيشا كما كانوا يفعلون في السابق. تحافظ بعض العائلات في المدن الكبرى (على غرار كيوتو) على التقاليد القديمة، وتقوم بإرسال بناتها لتعلم هذه المهنة. تخضع النسوة من أوساط اجتماعية أخرى إلى عملية تدريب قاسية وطويلة، وغالبا ما ينخرطن في المهنة في سن متقدمة. لم تعد نساء الغيشا تقوم بواجب الميزوآغي اليوم.
ليس لفتاة الـ Geisha الحرية في أن تحب، ولكنّ الفتاة من عامة الشّعب قد تحلم بأنّ تُصبح غايشا، فلرّبّما أنقذها هذا من فقرها، ولربّما قرّبها من أحد الذّوات الأغنياء إذا أحبّته.ويكون حظُّ الفتاةِ الفقيرة سعيداً إذا ما أُرسلت إلى المدرسة لتُصبحَ فيما بعد غاييشا، ولكن ليس قبل أن تُصبح بعهدة غاييشا مكتملة، لتُسدي لها النُّصح وتدرّبها، ولتكون بذلك أُختها الكُبرى. ويوماً ما إذا حالفها الحظ سيكون لديها عائلٌ.
الغايشا ليست خادمة، بل تعيش في بيت تُديره الأم، والّتي تختار إحدى فتيات الغايشا لترثها فيما بعد ...
تُسلّي الغايشا زبائنها، والعديد منهم مقيّد بزواج مستقر، وبتركيزها على دراستها للموسيقى وفن الحديث، تمتلك أقصر الطرق لجذب الرّجال، بساقيها وليس بدونهما. الغايشا ليست غانية وليست زوجة وليست عاهرة ... الغايشا فنانة العالم العائم، تبيع مهاراتها لا جسدها، وتصنع عالماً سريّاً آخر من الجمال فقط، ترقص وتغنّي وتسلّيك كما تشاء، وأي شيء آخر هو مجرّد ظلال ... مجرّد سر ...
كلمة غايشا تعني فنانة، ولكي تكون غايشا يجب أن تكون قطعة فنية مؤثرة. ويعيش في عالمها الجمال والمعاناة جنباً إلى جنب.من تلك الفنون الغناء وحسن الترحيب والضيافة والاداء المسرحي وهذي الصور لمهارتهن في تلك الفنون.
وبعدها ولضمان مستقبلها تدخل في دوامة من المزايدات على ما لديها؟ على بكّارتها ... فالرّجال يحبّون العذراوات ... وتبيعها لمن يقدم العرض الأغلى، لتحرّر نفسها من الدّين الّذي عليها إذا حصلت على عرض ممتاز، فهي لا تدرس في المدرسة مجاناً ولا تعيش في منزل الغايشا بالمجان، حتى أن أُجرة انتقالها من بيت أهلها (الّذين باعوها وهي صغيرة لفقرهم) تكون ديناً في عُنقها.
حيثُ ترتاد المطاعم والأماكن العامة ليعرفها الجميع، وتؤدي رقصات على المسارح العامة، وكُل هذا سعياً لكي تكون الغايشا الأكثر شُهرةً وبالتالي الأغلى سعراً.
التضحية الواجبة على كل غايشا ... أن تُخفي حبها وتُضحي به ... إنها لا تُصبح غايشا لتُقرّر أقدارها ... بل لأنها لا تملك الخيار ..
لا يُمكنك أن تطلب من الشمس أن تكون أكثر إشراقاً ... أو من المطر أن يكون أقل هطولاً ...
بالنسبة للرجل ... الغايشا يُمكنها أن تكون نصف زوجة فقط ... زوجة المساء ...كُل هذه الدوامة ... والغايشا مقبولة من المجتمع الياباني ... أي أن الغايشا هي نظام اجتماعي مقبول ... ومُبارك ...


3 إجابة

بواسطة
 
أفضل إجابة
رائعة ^_^
يسلمو إيديك
بواسطة
● شكراً لك ۓ معلومة.♡
بواسطة
أخي هل انت بخير طمني عنك
افتقدك بشدة ..
مرحبًا بك في موقع العرب ، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...